ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٤ - الحديث ٢٨
وَ لَا أَرَى أَنْ يَعُودَ إِلَى هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي تُوبِقُ دِينَهُ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ مِنْ بَرْدٍ أَوْ غَيْرِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢٨]
٢٨مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَكُونُ مَعَهُ مَاءٌ وَ هُوَ يُصِيبُ ثَلْجاً وَ صَعِيداً أَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَ يَتَيَمَّمُ أَمْ يَمْسَحُ بِالثَّلْجِ وَجْهَهُ قَالَ الثَّلْجُ إِذَا بَلَّ رَأْسَهُ وَ جَسَدَهُ أَفْضَلُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَغْتَسِلَ بِهِ فَلْيَتَيَمَّمْ.
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ فِي أَرْضٍ صَخِرٍ أَوْ أَحْجَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا تُرَابٌ
كما فهمه الشيخ، و على تقدير عدم ظهوره لا يمكن الاستدلال به. ثم إنه ذهب الشيخ في النهاية [١] إلى تقدم الثلج على التراب، كما يظهر من الخبر الثاني. و يمكن القول
بالتفصيل، بأنه إن حصل الجريان فالثلج مقدم و إلا فالتراب، و الله يعلم. الحديث الثامن و العشرون:
قوله عليه السلام: الثلج إذا بل قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل المراد مع الجريان، و لعل الأحوط مع عدم الجريان الجمع بينه و بين التيمم.
قوله رحمه الله: و إن كان في أرض صخر قال الفاضل التستري رحمه الله: لا يخفى على المتأمل أن الذي يفهم من
[١]النهاية ص ٤٧.